الوساطة المدنية والتجارية وفق منهج "شراكة جديدة" | نِشري للوساطة – نداف نِشري
الوساطة المدنية والتجارية – منهج شراكة جديدة

وساطة مدنية وتجارية في مكتب دولي يملك خبرة عملية عميقة

عندما ينشأ نزاع داخل عمل تجاري، شركة أو علاقة مهنية، يكون التوجّه الطبيعي غالباً إلى محامٍ. اللغة التي يسمعها الناس في هذه المرحلة هي لغة دعاوى، تهديدات و"انتصار" في المحكمة. في الواقع، بالنسبة لمعظم الأشخاص، هذه المقاربة تجعل الأزمة أعلى صوتاً، أطول زمناً وأكثر كلفة – ولا تعيد لهم فعلياً شعور السيطرة أو الهدوء.

مكتب وساطة مدنية وتجارية دولي بإدارة نداف نِشري
منهج شراكة جديدة – خبرة بمئات النزاعات المدنية والتجارية

نِشري للوساطة هو مكتب وساطة مدنية وتجارية يعمل على مستوى دولي. نرافق نزاعات بين شركاء في عمل تجاري، بين مساهمين، بين مورّدين وزبائن، بين أصحاب عمل وموظفين، وبين جيران وأفراد عائلة حول المال، العقود والالتزامات. كل هذا وفق منهج شراكة جديدة الذي طوّره نداف نِشري، والذي يجمع بين احتواء إنساني حساس وإطار قانوني وتجاري واضح وقابل للتطبيق.

الهدف من العملية ليس التوقيع على اتفاقية فقط، بل بناء واقع جديد ومنظم، تفهمون فيه ما الذي تم إغلاقه، ماذا تحصلون عليه، على ماذا تتنازلون وكيف ستبدو حياتكم وأعمالكم بعد التوصل إلى التفاهم. المسار مصمم لإنقاذكم من سنوات من الإجراءات القضائية، حماية سمعتكم والتقليل بشكل كبير من الاستنزاف العاطفي والاقتصادي.

نداف نِشري – وسيط مدني وتجاري دولي ومؤسس منهج شراكة جديدة
نداف نِشري، وسيط دولي في القضايا المدنية والعائلية، مؤلف كتب "الطلاق بسلام"، "شراكة جديدة" و"الوساطة كفن قتالي"، مؤسس منهج شراكة جديدة ورئيس نِشري للوساطة – مكتب وساطة متعدد التخصصات يعمل في إسرائيل وعلى مستوى دولي.

ما هي الوساطة المدنية وفق منهج شراكة جديدة؟

الوساطة المدنية هي عملية منظمة يجلس فيها أطراف نزاع تجاري، مهني أو عقدي حول طاولة واحدة مع وسيط محايد، بهدف توضيح ما يهم كل طرف فعلاً والبحث عن حل عملي يناسب الجميع. بخلاف التقاضي الذي يركز على سؤال "من على حق"، تركز الوساطة وفق منهج شراكة جديدة على السؤال "ماذا يجب أن يحدث الآن حتى يستطيع كل طرف أن يتقدم في حياته بشكل مستقر ومحترم؟".

في أغلب النزاعات المدنية لا يكون هناك عقد مكسور أو فاتورة غير مدفوعة فقط. يكون هناك أيضاً ثقة مكسورة، خيبة أمل، شعور باستغلال أو تخلٍّ، وأحياناً خوف مالي عميق. منهج شراكة جديدة يربط بين هذين العالمين: من جهة، يُصغي بجدية للتجربة العاطفية لكل طرف؛ ومن جهة أخرى، يفهم الإطار القانوني والتجاري – العقود، الضمانات، الالتزامات، السمعة والتبعات الاقتصادية.

بدلاً من الانجراف إلى عالم يتحدث فيه المحامون بلغة مذكرات قانونية وتصريحات خطية، تسمح الوساطة للأشخاص أن يعودوا ليتحدثوا مباشرة وجهاً لوجه. هذا يحدث بحضور وسيط يمسك الحيّز، ويترجم الغضب، الخوف أو الإحباط إلى لغة المصالح والحاجات والإمكانات العملية لاتفاق. العملية لا تلغي وجود المحاكم، لكنها تعطي فرصة حقيقية لحل النزاع قبل أن يتحوّل إلى حرب قضائية طويلة ومرهقة.

منظور شراكة جديدة هو منظور منظومي. كل نزاع يؤثر على أشخاص وأنظمة كثيرة: موظفين، زبائن، مورّدين، عائلات، بنوك وصفقات مستقبلية. لذلك، حين نبني حلاً، لا ننظر فقط إلى المبلغ المذكور في لائحة الدعوى، بل ننظر أيضاً إلى السمعة، استمرارية النشاط التجاري، الرسالة التي تُرسل إلى السوق والإمكانية لإنهاء هذا الفصل من الحياة دون حرق جميع الجسور.

ما هي أنواع الوساطة المدنية والتجارية التي نعالجها؟

تحت عنوان "وساطة مدنية" يوجد العديد من أنواع النزاعات المختلفة. القاسم المشترك بينها هو الحاجة إلى إيقاف التصعيد، إعادة السيطرة للأطراف وإنهاء الأزمة بطريقة تحترم الإنسان والأعمال معاً.

وساطة بين شركاء في عمل، شركة أو مشروع مشترك

النزاع بين الشركاء هو من أكثر الأزمات إيلاماً في عالم الأعمال. أشخاص بنوا شيئاً معاً، استثمروا، حلموا وخلقوا، يجدون أنفسهم فجأة على طرفين متقابلين. أحدهم يشعر أنه يحمل العبء الأكبر، والآخر يشعر أنه مُهمَّش. طرف يريد سحب أرباح، وآخر يريد إعادة استثمارها. طرف يفكر في بيع حصته، وآخر يريد الاستمرار بأي ثمن.

أحياناً يكون هناك اتفاق شراكة أو اتفاق مساهمين مفصل على الورق، وأحياناً بُني كل شيء على "كلمة" وتفاهمات غير مكتوبة. حتى عندما يوجد عقد مكتوب، فهو لا يجيب دائماً على جميع الأسئلة المتعلقة بالانفصال، تقييم قيمة الحصة، الملكية الفكرية، ملكية الزبائن أو من يبقى مع اسم العلامة التجارية. هنا بالضبط تبدأ الوساطة.

في الوساطة بين الشركاء وفق منهج شراكة جديدة، نقوم أولاً بعملية رسم خريطة مشتركة للواقع. نفحص الوضع الفعلي للعمل: السيولة، المشاريع، درجة الاعتمادية المتبادلة والاستعداد العاطفي لمواصلة الطريق معاً أو الانفصال. في الوقت نفسه، نعطي مساحة للمشاعر الصعبة التي تراكمت مع الوقت – لكن دون أن نسمح لها بأن تملي النتيجة النهائية.

من خلال هذا الفهم يمكن تصميم انفصال منظّم أو شراكة متجددة: إعادة تعريف الأدوار، إطار جديد لاتخاذ القرارات، هيكلية ملكية مختلفة، شراء أحد الشركاء لحصة الآخر، إدخال مستثمر أو التخطيط لبيع النشاط لطرف ثالث. الهدف هو استبدال شراكة مستنزفة بنوع جديد من الشراكة، يعرف فيها كل طرف ماذا يحصل، على ماذا يتنازل وماذا يأخذ معه إلى المرحلة القادمة، من دون تدمير مستقبله المهني أو الشخصي.

وساطة بين مساهمين ومستثمرين

النزاعات بين مؤسسين ومستثمرين، بين مساهمين قدامى وجدد أو بين أفراد عائلة استثمروا في عمل مشترك، تقوم على مزيج حساس من المال، التوقعات، الثقة والكرامة. ما بدأ كشراكة حماسية ومبشّرة يمكن أن يتحوّل مع الوقت إلى مصدر توتر دائم، خاصة عندما لا يحقق العمل النتائج المتوقعة.

في مثل هذه الوساطة، نوقف الاندفاع نحو المحكمة ونحاول أن نفهم ما الذي توقع كل طرف أن يحصل عليه، كيف تبدو الصورة الاقتصادية الحقيقية اليوم، ما المكتوب في الاتفاقيات القائمة وماذا يريد كل طرف أن يرى في المستقبل. هل هناك رغبة صادقة في الاستمرار معاً بشروط جديدة، أم أن الهدف هو إنهاء العلاقة بطريقة نظيفة ومحترمة قدر الإمكان؟

تسمح الوساطة بفحص إمكانيات متعددة للحل. يمكننا صياغة آليات خروج منظّمة، إعادة ترتيب قروض المساهمين، تغيير هيكلية السيطرة، بناء مسار يخرج فيه طرف ما وفق جدول زمني واضح، أو الاتفاق على كيفية إدارة عملية بيع الشركة لطرف ثالث.

هنا أيضاً، لا يقتصر منهج شراكة جديدة على سؤال ما الذي يمكن تحقيقه ضمن إطار قانوني جامد، بل يسأل أي واقع سيُبنى للشركة وللسوق. الاتفاقية تُبنى مع أخذ سمعة الأطراف، مستقبلهم المهني وتأثير القرار على الموظفين، الزبائن والمورّدين في الاعتبار – وليس كوثيقة تقنية بين اسمين فقط.

وساطة بين مورّدين وزبائن في المشاريع والعقود التجارية

النزاعات بين مورّد وزبون جزء من الحياة اليومية في عالم الأعمال. مشاريع بناء وتجديد، مشاريع تكنولوجية، استشارات، تسويق وإعلان، أنظمة معلومات، دورات وتدريب وغيرها – في كل هذه المجالات يمكن أن تظهر خيبة أمل، ادعاءات حول جودة التنفيذ، التأخير أو المطالبة بدفعات إضافية غير متوقعة.

في جانب المورّد، غالباً يوجد شعور بأنه أخذ على عاتقه مهمة معقّدة، وأن الزبون غيّر المتطلبات أثناء الطريق أو لم يتعاون بما يكفي. الزبون من جهته يشعر أنه دفع ثمن منتج أو خدمة لم يحصل عليها كما وُعد بها. ومع الوقت، تصبح المراسلات أثقل: رسائل رسمية، جداول، مراسلات قاسية وتهديد برفع دعوى قضائية.

الوساطة المدنية في هذه المرحلة تسمح للجميع بالتوقف قبل استثمار كميات هائلة من الوقت، المال والطاقة في التقاضي. في غرفة الوساطة نعرض الواقع المهني والمالي بصورة منظمة: ماذا أُنجز فعلاً، ماذا لم يتحقق، ماذا يمكن استكماله وماذا لم يعد ذا صلة. بعد ذلك نبحث ما هو الحل الواقعي الذي يمكن أن يمنح الطرفين شعوراً بالإغلاق.

في بعض الحالات يكون الحل تخفيضاً معيناً واستكمال جزء من العمل، وفي حالات أخرى فسخ جزئي للعقد مقابل تعويض متفق عليه، وأحياناً يكون الحل مجرد إنهاء أنظف للعلاقة دون حملة علنية مدمرة. اللغة في الوساطة هي لغة مهنية وإنسانية، وليست لغة تهديد وتخويف قانوني.

وساطة في علاقات العمل وإنهاء الوظيفة

علاقات العمل، خاصة في المستويات الإدارية أو في الوظائف الأساسية، ليست علاقة عقدية فقط. إنهاء عمل مدير كبير، موظف رئيسي أو شريك يعمل داخل الشركة، يحمل وزناً عاطفياً ثقيلاً للطرفين. صاحب العمل يخشى على سمعة الشركة أو على الأجواء الداخلية، والموظف يخاف على مستقبله المهني وعلى الطريقة التي سيُروى بها "قصة خروجه" من المكان.

تسمح الوساطة في علاقات العمل بتأطير الانفصال بشكل مهني ومحترم. في لقاء مشترك نتعامل مع الجوانب القانونية لإنهاء العمل، وكذلك مع شعور القيمة والهوية لدى كل طرف. نفحص ما الذي يجب أن يحدث لكي يستطيع الطرفان المضي قدماً بأقل قدر ممكن من الإهانة، وبأكبر قدر من حماية الحقوق.

الهدف هو بناء اتفاقات واضحة حول شروط الخروج، التواريخ، تسليم المسؤوليات والتعامل مع العلاوات، الأسهم، الخيارات أو المكونات المالية الأخرى، بالإضافة إلى الرسائل الداخلية والخارجية التي ستُنقل حول الانفصال. بهذا الشكل يستطيع كل من المنظمة والموظف بدء فصل جديد دون معركة قضائية تستهلك الجميع.

وساطة بين الجيران، مالكي الشقق وسكان العمارات المشتركة

النزاعات بين الجيران قد تبدو صغيرة على الورق، لكنها في الواقع قادرة على التأثير بشكل كبير على الحياة اليومية. الضوضاء، مواقف السيارات، التغييرات في المناطق المشتركة، أعمال البناء والترميم، التخزين، استخدام السطح، الحيوانات الأليفة، إدارة العمارة والرسوم الشهرية – كل هذه يمكن أن تتحول بسرعة إلى مصدر دائم للغضب والتوتر.

الصعوبة الأساسية هي أن الجيران لا يستطيعون "الطلاق" من بعضهم. حتى لو توقفوا عن التحدث، فهم ما زالوا يلتقون في المصعد، في موقف السيارات أو في المدخل. بالنسبة لكثير من الناس، هذا استنزاف يومي. الوساطة بين الجيران تعرض مساحة آمنة ومحترمة، يستطيع فيها كل طرف أن يشرح كيف يبدو الواقع من وجهة نظره دون السخرية من الطرف الآخر أو تحقيره.

خلال العملية نحدّد ما هي القضايا العملية التي تحتاج إلى حل، ننظر إلى القواعد القانونية ونظام إدارة البناء، ونبحث عن ترتيبات يمكن أن تعمل فعلياً في الحياة اليومية. الهدف هو الوصول إلى تفاهمات تسمح للجميع بأن يعيشوا جنباً إلى جنب بأقل احتكاك ممكن وبشعور أساسي من الاحترام، حتى لو لم تتطور بينهم علاقة قريبة.

وساطة مع مزوّدي الخدمات المهنية والزبائن

النزاعات مع المحامين، المحاسبين، المستشارين، المخططين، المعماريين، المدرّبين، المعالجين وغيرهم من أصحاب المهن الحرة، لا تتعلق بالمال فقط، بل أيضاً بالسمعة المهنية والثقة. الزبون يشعر أنه لم يحصل على ما دفع من أجله، والمهني يشعر أنه استثمر جهداً كبيراً لم يُعترف به. الفجوة في التوقعات تتحول بسرعة إلى اتهامات متبادلة.

تسمح الوساطة بفك هذا التشابك المعقّد بطريقة محترمة. توفر مساحة يمكن فيها الحديث بصراحة عن التوقعات، العمل الذي أُنجز فعلاً، الأخطاء التي حدثت والتجربة العاطفية لكل طرف. من خلال هذا الحوار يمكن للطرفين بناء تسوية مشتركة، تقلل بشكل كبير الحاجة لإجراءات قضائية أو لتعرّض علني قد يضر بالجميع.

لماذا نِشري للوساطة في النزاعات المدنية والتجارية؟

يعمل مكتب نِشري للوساطة كمكتب وساطة متعدد التخصصات، يجمع بين خبرة واسعة في الوساطة العائلية وبين خبرة عملية عميقة في النزاعات المدنية والتجارية. مع مرور الوقت، بنينا طريقة نظر إلى النزاعات تربط بين المعرفة القانونية، الفهم التجاري والحساسية الإنسانية للأزمات.

يقدم منهج شراكة جديدة طريقة واضحة ومنظمة للتقدم إلى الأمام. بدلاً من البقاء عالقين في الماضي، ننظر إلى المستقبل: كيف ستبدو حياتكم وأعمالكم بعد الاتفاق، كيف ستبدو سمعتكم وأي مساحة عمل ومبادرة سيتوفر لكم بعد إغلاق النزاع.

يعمل المكتب أيضاً في نزاعات ذات طابع دولي. زبائن ومنظمات يعيشون في الخارج أو يوزعون حياتهم بين دول مختلفة يحتاجون إلى حلول تفهم ليس فقط القانون الإسرائيلي، بل السياق الأوسع كذلك. كثير من العمليات تُدار أونلاين، بلغات مختلفة وبالتعاون مع محامين ومحاسبين في دول أخرى، بحيث تُبنى الاتفاقيات مع انتباه حقيقي للأطر القانونية ذات الصلة، وليس انطلاقاً من موقف أحادي الجانب.

إلى جانب الجوانب المهنية، هناك التزام عميق بكيفية شعور الناس في غرفة الوساطة. النزاع التجاري يكون أحياناً الجزء الظاهر فقط من إحساس أوسع بالتعب، الاحتراق أو الانسداد. في مساحة الوساطة يوجد مكان لهذه المشاعر أيضاً، حتى يكون الاتفاق النهائي ليس صحيحاً على الورق فحسب، بل قابل للتطبيق فعلياً في الحياة.

كيف تُدار عملية الوساطة المدنية عملياً؟

تعتمد عملية الوساطة المدنية في نِشري للوساطة على عدة مراحل أساسية، لكنها تُكيف دائماً مع نوع النزاع والأطراف المعنيين. المراحل الموصوفة هنا تشكل هيكلاً أساسياً يمكن تغييره وملاءمته وفقاً لاحتياجات الحالة وحسب تقدير الوسيط المهني خلال المسار.

اللقاء الأول هو لقاء تعارف وشرح، وليس جلسة وساطة فعلية. في هذا اللقاء يشرح الوسيط منهج شراكة جديدة، يعرض هيكلية العملية، يوضح ما الذي سيحدث في كل مرحلة ويجيب عن الأسئلة المتعلقة بطريقة العمل، طول المسار المتوقع والإطار العام. في هذه المرحلة لا ندخل في عمق النزاع نفسه، لا نفصّل كل بند في العقد ولا نراجع كل حدث وقع بين الأطراف. الهدف هو أن يفهم كل طرف ما هي الوساطة، كيف تبدو عملياً وهل هذا المسار مناسب له.

فقط بعد اتخاذ قرار مشترك بالبدء في الوساطة، نبدأ بالتعمق في التفاصيل. يمكن عقد لقاءات منفصلة مع كل طرف، يروي فيها قصته من وجهة نظره، يشارك مخاوفه واحتياجاته والقضايا الأساسية التي تؤرقه. بعد ذلك تُعقد لقاءات مشتركة، نقوم فيها برسم خريطة للأسئلة المفتوحة، للجوانب القانونية وللتبعات التجارية والشخصية لكل خيار.

طوال المسار يساعد الوسيط على تحويل الجمل القاسية إلى مصالح ملموسة. بدلاً من التركيز على السؤال "من بدأ النزاع" أو "من المخطئ"، تتركز العملية على سؤال "ماذا يجب أن يحدث لكي ينتهي النزاع؟". تُصاغ سيناريوهات مختلفة، تُفحص الإمكانيات القانونية والاقتصادية، وبشكل تدريجي يُبنى اقتراح لتسوية يمكن للأطراف العيش معها.

في نهاية المسار، عندما تتضح التفاهمات، تُجمع في اتفاقية مكتوبة بصياغة إنسانية ودقيقة قانونياً في آن واحد. تُفصّل الاتفاقية ما الذي تم ترتيبه بخصوص المال، الممتلكات، الالتزامات، الجداول الزمنية، التواصل المستقبلي وأي عنصر آخر ذي صلة. إذا لزم الأمر، يمكن لاحقاً عرض الاتفاقية على محكمة مختصة أو هيئة رسمية من أجل المصادقة عليها، وإعطاء طبقة إضافية من الأمان للطرفين.

متى يكون الوقت صحيحاً للتوجه إلى وساطة مدنية وتجارية؟

تكون الوساطة المدنية والتجارية مناسبة في كل حالة يتضح فيها أن النزاع لم يعد "سوء تفاهم صغير"، لكنه لم يصل بعد إلى نقطة اللاعودة. هي ملائمة عندما لا توجد رغبة حقيقية في تدمير العلاقة بالكامل، عندما يكون هناك قلق من ضرر للسمعة، وعندما يبدو الثمن العاطفي والاقتصادي لدعوى قضائية ثقيلاً جداً، وحين يكون الشعور أن الاستمرار في القتال لن يخلق واقعاً أفضل لأي طرف.

حتى إذا تم بالفعل تقديم دعوى، وأحياناً حتى في منتصف إجراء قضائي قائم، يمكن التوقف والانتقال إلى وساطة بهدف إنهاء النزاع بصورة أسرع وأكثر دقة. العملية كلها مبنية على الاختيار لا على الإكراه، لذلك يحتفظ الأطراف بحرية التوقف أو إعادة التفكير أو اختيار طريق آخر في أي مرحلة.

خطوة للخروج من النزاع – وخطوة نحو شراكة جديدة

إذا كنتم في خضم نزاع تجاري أو مدني وتشعرون أن النزاع يستنزف وقتكم، مالكم وطاقتكم، فهناك طريق آخر. الوساطة المدنية والتجارية وفق منهج شراكة جديدة تسمح لكم بإيقاف التصعيد، استعادة شعور السيطرة وبناء حل يحترمكم كأشخاص وكمهنيين – دون تدمير النظام من حولكم.

يمكن أن تتم الوساطة حضورياً في إسرائيل أو أونلاين مع أطراف يعيشون في دول مختلفة، باللغة والإيقاع اللذين يناسبان واقع حياتكم. الهدف ليس فقط إغلاق نزاع قائم، بل فتح فصل جديد أنظف، أوضح وأكثر دقة لكم ولأعمالكم.

Skip to content