الإصغاء قبل الافتراض
حين يقول شخص إنه يريد الاحترام، ماذا يقصد؟ أن نصغي إليه حتى النهاية؟ أن نستشيره قبل اتخاذ القرارات؟ أن نحضر في الموعد؟ في الوساطة نتوقف ونسأل. كلما فهمنا ما وراء الكلمات، أصبح أوضح ما ينبغي تغييره في الحياة اليومية.
الوساطة طريقة للتفكير والحياة
طوّرت منهج الشراكة الجديدة من خلال عملي اليومي في غرفة الوساطة. التقيت مرارًا أشخاصًا يريدون الهدوء والأمان وعلاقات جيدة، لكن الطريقة التي حاولوا بها الوصول إلى ذلك أبعدتهم عن بعضهم. للخروج من الخلاف علينا فهم ما يحرك كل شخص، وما يخيفه، وكيف يريد لحياته أن تكون.
السؤال الذي يقود العملية هو: كيف نريد أن نعيش من الآن فصاعدًا؟ انطلاقًا من الإجابات نحدد أهدافًا مشتركة ونبني طريقًا عمليًا لتحقيقها. هكذا نربط المشاعر والاحتياجات بالقرارات التي سيتخذها الناس والمسؤوليات التي سيتحملونها.
إصغاءنفهم الاحتياجات ونفكّر معًا في المستقبل.الشراكة الجديدة · نداف نيشري
كيف يعمل منهج الشراكة الجديدة
حين يقول شخص إنه يريد الاحترام، ماذا يقصد؟ أن نصغي إليه حتى النهاية؟ أن نستشيره قبل اتخاذ القرارات؟ أن نحضر في الموعد؟ في الوساطة نتوقف ونسأل. كلما فهمنا ما وراء الكلمات، أصبح أوضح ما ينبغي تغييره في الحياة اليومية.
يصعب على الغاضب أو الخائف أن يصغي ويفكر في احتمالات جديدة. لذلك نفسح مجالًا للألم والخيبة والمخاوف. حين نفهم ما يحاول كل شخص حمايته وما يحتاجه ليشعر بالأمان، يمكننا البدء بالبحث عن حلول تستجيب لاحتياجات الطرفين.
كيف سيبدو يوم عادي بعد حل الخلاف؟ كيف ستتخذون القرارات؟ كيف ستتحدثون حين يحدث خلل؟ تحول هذه الأسئلة الرغبة العامة في السلام إلى صورة واضحة للحياة التي تريدون بناءها. ومنها يمكن تحديد أهداف مشتركة وفحص الحلول التي تقربكم منها.
يجب أن يعمل الاتفاق أيضًا بعد مغادرة طاولة الوساطة. لذلك نوضح من يتحمل مسؤولية كل خطوة، ومتى تنفذ، وكيف تتخذ القرارات إذا تغيرت الظروف. ونبني أيضًا طريقة للحوار وحل الخلافات القادمة، كي تتمكن الشراكة من مواجهة الحياة نفسها.
فكروا في خلاف يشغلكم واسألوا الشخص المقابل: «ما الذي تود أن يتغير بعد أن نحل هذا الخلاف؟». دعوه يكمل الإجابة. اسألوا لماذا يهمه ذلك، واشرحوا بكلماتكم ما فهمتموه. ثم شاركوا ما يهمكم. هكذا يبدأ حوار يستطيع الطرفان المشاركة فيه.
أعلّم في الدورة التمهيدية أسس الوساطة ومنهج الشراكة الجديدة في عشرة دروس. سنتعلم تحديد الاحتياجات وطرح الأسئلة وقيادة حوار يعزز الفهم والتعاون. يمكنكم البدء بالتدرب في البيت والعمل وعلاقاتكم. الدورة أساس للتعلم والممارسة؛ أما العمل المهني في الوساطة فيتطلب تدريبًا وخبرة إضافيين.
يمكنكم البدء في الحوار القادم: اسألوا وأصغوا وابحثوا عن المستقبل الذي تريدون بناءه معًا.